الحاج سعيد أبو معاش
125
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
خرج عنا فواللَّه ما نبالي أين يذهب ولا حيث وقع إذا غاب عنا أذاه فرغنا منه وأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت . قال الشيخ النجدي : لا واللَّه ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ، واللَّه لو فعلتم ذلك ما آمنتم على أن يحلّ في حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يبايعوه عليه ، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد ، دبّروا فيه رأياً غير هذا . فقال أبو جهل بن هشام : واللَّه ان فيه لرأياً ما أراكم وقفتم عليه بعد . قالوا : وما هو يا أبا الحكم ؟ قال : أرى أن تأخذوا من كل قبيلة فتًى شاباً جليداً نسيباً وسيطاً فينا ، ثم نعطي كل فتى منهم سيفاً صارماً ، ثم يعمدون اليه ، ثم يضربون بها ضربة رجل واحد فيقتلونه فنستريح منه ، فإنهم إذا فعلوا تفرّق دمه في القبائل كلها ، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعاً ، ورضوا عنا بالعقل فعقلنا لهم . « 1 » قال : فقال لهم الشيخ النجدي : القول ما قال هذا الرجل ، هذا هو الرأي لكم لا غيره ، فتفرّق القوم عنه على ذلك وهم مجمعون له . فأتي جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الّذي كنت تبيت عليه .
--> ( 1 ) العقل : الدية